يقدم كل ما يختص به منهج اجتماعيات اول ثانوي و تاريخ علوم انسانيه للصف الثاني ثانوي من معارف و ملخصات و خرائط و تقرير و ابحاث
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر
 

 حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا .

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور المقيد



عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا . Empty
مُساهمةموضوع: حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا .   حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا . Emptyالسبت فبراير 16, 2013 8:31 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

حاول المنافقون الطعن في عرض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالافتراء على عائشة - رضي الله عنها - بما يعرف في كتب السيرة بحادثة الإفك،
والذي كان القصد منها النيل من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن أهل بيته الأطهار، لإحداث الاضطراب والخلل في المجتمع الإسلامي،
بعد أن فشلوا في إثارة النعرة الجاهلية، لإيقاع الخلاف والفرقة بين المسلمين ..

وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما حديث الإفك..
وملخص القصة كما وردت في كتب الحديث والسيرة : أن المنافقين استغلوا حادثة وقعت لأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ
في طريق العودة من غزوة بني المصطلق، حين نزلت من هودجها لبعض شأنها، فلما عادت افتقدت عقدا لها،
فرجعت تبحث عنه، وحمل الرجال الهودج ووضعوه على البعير وهم يحسبون أنها فيه، وحين عادت لم تجد الرَكْب،
فمكثت مكانها تنتظر أن يعودوا إليها بعد أن يكتشفوا غيابها، وصادف أن مر بها أحد أفاضل أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وهو صفوان بن المعطل السلمي ـ رضي الله عنه ـ ، فحملها على بعيره، وأوصلها إلى المدينة..
فاستغل المنافقون هذا الحادث، ونسجوا حوله الإشاعات الباطلة، وتولى ذلك عبد الله بن أبي بن سلول،
وأوقع في الكلام معه ثلاثة من المسلمين، هم مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، وحَمنة بنت جحش .. فاتُهِمت ـ أم المؤمنين ـ عائشة ـ بالإفك..

وقد أوذي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما كان يقال إيذاء شديدا، وصرح بذلك للمسلمين في المسجد،
حيث أعلن ثقته التامة بزوجته وبالصحابي ابن المعطل السلمي ،
وحين أبدى سعد بن معاذ استعداده لقتل من تسبب في ذلك إن كان من الأوس،
أظهر سعد بن عبادة معارضته بسبب كون عبد الله بن أبي بن سلول من قبيلته، ولولا تدخل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
وتهدئته للصحابة من الفريقين لوقعت الفتنة بين الأوس والخزرج ..

ومرضت عائشة ـ رضي الله عنها ـ بتأثير تلك الإشاعة الكاذبة، فاستأذنت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
في الانتقال إلى بيت أبيها، وانقطع الوحي شهرا، عانى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ خلاله كثيرا،
حيث طعنه المنافقون في عِرضه وآذوه في زوجته، ثم نزل الوحي من الله موضحا ومبرئا عائشة ـ رضي الله عنها ـ :
{ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ .لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ . لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ . وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ . وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ . يَعِظُكُمُ اللهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ . وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآَيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ . وَلَوْلاَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } (النور: 11-20)...

وتوالت الآيات بعد ذلك تكشف مواقف الناس من هذا الافتراء، وتعلن بجلاء ووضوح، براءة أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ
التي أكرمها الله فمنحها الجائزة والتعويض لصبرها على محنتها، وأنزل في براءتها، آيات من القرآن الكريم، تتلى إلى يوم الدين ..

لقد كادت حادثة الإفك أن تحقق للمنافقين ما كانوا يسعون إليه من هدم وحدة المسلمين، وإشعال نار الفتنة بينهم،
ولكن الله سلَّم، وتمكن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحكمته ـ وهو في تلك الظروف الحالكة ـ أن يجتاز هذا الامتحان الصعب،
وأن يصل بالمسلمين إلى شاطئ الأمان..


الفوائـــد :

1- أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يخرج بنبوته ورسالته، وفضله وعلو منزلته، عن كونه بشرا،
فلا ينبغي لمن آمن به أن يتصور أن النبوة قد تجاوزت به حدود البشرية .


2- أن الوحي ليس شعورا نفسيا أو إلهاما، كما أنه ليس شيئا خاضعا لإرادته ورغبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ،
مما يدعيه محترفو التشكيك في الإسلام والتلبيس على المسلمين، من أعداء الإسلام ومن سار وراءهم،
إذ لو كان الأمر كذلك، لكان من السهل عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أن ينهي هذه المحنة التي آذته وآذت زوجته والمسلمين من يوم وقوعها، لكنه لم يفعل، لأنه لا يملك ذلك .


3- تشريع حد القذف وأهميته في المحافظة على أعراض المسلمين، فعندما وقعت حادثة الإفك أراد الله - عز وجل -
أن يشرع بعض الأحكام التي تساهم في المحافظة على أعراض المؤمنين .


4- أن الإسلام حرم الزنا، وأوجب العقوبة على فاعله، وحرم أيضاً كل الأسباب المؤدية إليه، من تبرج وسفور، واختلاط ونظرة ..
ومنها إشاعة الفاحشة، ومن ثم حرم الإسلام القذف، وأوجب على من اتهم عفيفًا أو عفيفة, بالزنا ـ وهم منه براء .

5- ولقد ظهر في هذه الحادثة فضل عائشة ـ رضي الله عنها ـ، فقد برأها الله من الإفك بقرآن يتلى إلى يوم القيامة .

6- كما أكدت هذه المحنة على وجوب التثبت من الأقوال قبل نشرها، والتأكد من صحتها, حتى لا يقع الإنسان في الكذب والظلم .

7- ومن الفوائد الهامة من هذه الحادثة، التوقف عند أمر الله ـ عز وجل ـ بالطاعة، وإن كانت مخالفة لرغبة الإنسان وهواه،
وعدم ترك النفقة على الأقارب والفقراء وإن أساءوا، والحث على العفو والصفح عمن أساء إليك .



...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى مذكور

ليلى مذكور

عدد المساهمات : 196
تاريخ التسجيل : 27/01/2013
العمر : 21
الموقع : الرياض

حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا . Empty
مُساهمةموضوع: رد: حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا .   حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا . Emptyالأحد فبراير 17, 2013 1:05 am

موضوع جدا رائع ،، جزاك الله خير نور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حادثــــة الإفك ,, وفوائد تجنى منهــا .
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ العالم في 48 :: مشاركات الطالبات-
انتقل الى: