يقدم كل ما يختص به منهج اجتماعيات اول ثانوي و تاريخ علوم انسانيه للصف الثاني ثانوي من معارف و ملخصات و خرائط و تقرير و ابحاث
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر
 

 الفارغون اكثر ضجيجاً

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة عبد الظاهر



عدد المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 29/01/2013

الفارغون اكثر ضجيجاً Empty
مُساهمةموضوع: الفارغون اكثر ضجيجاً   الفارغون اكثر ضجيجاً Emptyالأحد مارس 24, 2013 5:34 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم



يقول الدكتور عائض القرني

الفارغون أكثر ضجيجا


اذا مر القطار وسمعت جلبة لإحدى عرباته فاعلم أنها فارغة،


وإذا سمعت تاجراً يحرّج على بضاعته وينادي عليها فاعلم أنها كاسدة،


فكل فارغ من البشر والأشياء له جلبة وصوت وصراخ،


أما العاملون المثابرون فهم في سكون ووقار؛ لأنهم مشغولون ببناء صروح المجد وإقامة هياكل النجاح،


إن سنبلة القمح الممتلئة خاشعة ساكنة ثقيلة،أما الفارغة فإنها في مهب الريح لخفتها وطيشها،


وفي الناس أناس فارغون مفلسون أصفار رسبوا في مدرسة الحياة، وأخفقوا في حقول المعرفة والإبداع والإنتاج فاشتغلوا بتشويه أعمال الناجحين، فهم كالطفل الأرعن الذي أتى إلى لوحة رسّام هائمة بالحسن، ناطقة بالجمال فشطب محاسنها وأذهب روعتها،


وهؤلاء الكسالى مشاريعهم كلام، وحججهم صراخ، وأدلتهم هذيان لا تستطيع أن تطلق على أحدهم لقباً مميّزاً ولا وصفاً جميلاً،
فليس بأديب ولا خطيب ولا كاتب ولا مهندس ولا تاجر ولا يُذكر مع الموظفين الرواد، ولا مع العلماء الأفذاذ، ولا مع الصالحين الأبرار، ولا مع الكرماء الأجواد،


بل هو صفر على يسار الرقم، يعيش بلا هدف، ويمضي بلا تخطيط، ويسير بلا همة، ليس له أعمال تُنقد، فهو جالس على الأرض والجالس على الأرض لا يسقط، لا يُمدح بشيء، لأنه خال من الفضائل، ولا يُسب لأنه ليس له حسّاد،


وفي كتب الأدب أن شاباً خاملاً فاشلاً قال لأبيه: يا أبي أنا لا يمدحني أحد ولا يسبني أحد مثل فلان فما السبب؟ فقال أبوه: لأنك ثور في مسلاخ إنسان،


إن الفارغ البليد يجد لذة في تحطيم أعمال الناس ويحس بمتعة في تمريغ كرامة الرّواد،
لأنه عجز عن مجاراتهم ففرح بتهميش إبداعهم، ولهذا تجد العامل المثابر النشيط منغمساً في إتقان عمله وتجويد إنتاجه ليس عنده وقت لتشريح جثث الآخرين ولا بعثرة قبورهم،


فهو منهمك في بناء مجده ونسج ثياب فضله، إن النخلة باسقة الطول دائمة الخضرة حلوة الطلع كثيرة المنافع، ولهذا إذا رماها سفيه بحجر عادت عليه تمراً،


أما الحنظلة فإنها عقيمة الثمر، مشؤومة الطلع، مرة الطعم، لا منظر بهيجاً ولا ثمر نضيجاً،
إن السيف يقص العظام وهو صامت، والطبل يملأ الفضاء وهو أجوف،
إن علينا أن نصلح أنفسنا ونتقن أعمالنا، وليس علينا حساب الناس والرقابة على أفكارهم والحكم على ضمائرهم، الله يحاسبهم والله وحده يعلم سرّهم و علانيتهم
.
.
.
.
المصدر منتدى مصطفى حسني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفارغون اكثر ضجيجاً
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تاريخ العالم في 48 :: تطوير الذات-
انتقل الى: